ميرزا حسين النوري الطبرسي
306
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الخصال اي أداء الواجبات والسنن أسلم من النوم ، لان الخلق تركوا مرادات دينهم ، ومراقبة أحوالهم وأخذوا شمال الطريق ، والعبد وان اجتهد أن لا يتكلم كيف يمكنه ان لا يستمع الا ما هو مانع له من ذلك ؛ - وان النوم من احدى تلك الآيات قال اللّه تعالى : إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا . الخامسة : ان يقصد به لقاء الروحانيين والملائكة المنتجبين والحجج الطاهرين ( ع ) بالشروط والآداب المتقدمة لحوائج مشروعة أراد قضائها ، ببركتهم وتوجههم وتعليمهم ودلالتهم من رفع همّ ودفع سقم وحل مشكل وشرح معضل وغير ذلك ، مما جعل اللّه تعالى النوم سببا لهداية الناس فيه اليه ، وتقدم في صدر الكتاب وفي الفصل الأول وفي نوم القيلولة ما ينبغي النظر فيه والتأمل في خوافيه . الثاني [ تذكر الموت عند النوم وما يستلزمه من محاسبة النفس : ] من الأفعال القلبية التي تختص بحال النوم تذكر الموت ووداع الحياة وما يستلزمه من محاسبة النفس وإقالة العثرات والخروج من التبعات . روى السيد الأجل رضي الدين بن طاوس في فلاح السائل عن أبي محمّد زكريا المؤمن في كتابه الذي رواه عن مولانا الصادق صلوات اللّه عليه باسناده عن عبد الصمد عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال له رجل أوصني ، قال : أوصيك بتقوى اللّه وإذا آويت إلى فراشك فاذكر ما كسبت في يومك من خير أو شرّ ، واذكر ما أدخلت بطنك من طيب أو خبيث . وروى الحميري في قرب الإسناد عن محمّد بن عيسى عن عبد اللّه بن ميمون لقداح عن جعفر عن أبيه ( ع ) قال : قال النبي ( ص ) استحيوا من اللّه حق الحياء ، قالوا : وما نفعل يا رسول اللّه ؟ قال : فان كنتم فاعلين فلا يبيتن أحدكم الا وأجله بين عينيه ، وليحفظ الرأس وما وعى ؛ والبطن وما حوى ، وليذكر القبر والبلى ، ومن أراد الآخرة فليدع زينة الدنيا وفي مشكاة الأنوار للشيخ الطبرسي عنه ( ص ) : إذا آويت إلى فراشك فانظر ما سلكت في بطنك ، وما كسبت في